1965 شَيِّد جامِعُ الهامِلِيَّةِ وَالغَوابِي… أُمْسِيَّةٌ رَمَضانِيَّةٌ تَسْتَعِيدُ الذِكْرَياتِ خِلالَ اِفْتِتاحِ المَجْلِسِ الَّذِي يَخْدِمُ القَرْيَتَيْنِ.

0 140

1965 شَيِّد جامِعُ الهامِلِيَّةِ وَالغَوابِي… أُمْسِيَّةٌ رَمَضانِيَّةٌ تَسْتَعِيدُ الذِكْرَياتِ خِلالَ اِفْتِتاحِ المَجْلِسِ الَّذِي يَخْدِمُ القَرْيَتَيْنِ.

 

إِبْراهِيم القاسِمِي

 

فِي لَيْلَةٍ رَمَضانِيَّةٍ اِسْتِثْنائِيَّةٍ مِن لَيالِي الشَهْرِ الكَرِيمِ وَخِلالَ اِفْتِتاحِ (السَبْلَةِ) المَجْلِسِ المُشْتَرَكِ لِقَرْيَتِي الهامِلِيه وَالغَوابِي وَبِحُضُورِ سَعادَةِ عَلِي بِن سالِم المَخمَرِي مُمَثِّلِ الوِلايَةِ لَدَى مَجْلِسِ الشُورَى وَبِحُضُورِ الشَيْخِ إِبْراهِيم ماجِد الفارِسِيّ، وَجَمْعٍ مِنْ أَعْيانِ القَرْيَتَيْنِ وَكِبارِ السِنِّ وَفِئاتٍ عُمْرِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ.

 

تَضَمَّنَ الاِفْتِتاحَ سَرْداً لِلحَياةِ فِي هاتَيْنِ القَرْيَتَيْنِ وَتارِيخِ إِنْشاءِ جامِعِ عُبَيْدِ التوَيجر أَوْ ما يُعْرَفُ حالِيّاً بِجامِعِ الهامِلِيَّةِ وَالغَوابِي حَيْثُ أَكَّدَ الوالِدُ عَلِي بِن مُبارَك الكَعْبِي بِأَنَّ الفِكْرَةَ جاءَت فِي العامِ 1965 لِإِنْشاءِ مَسْجِدٍ وَبِئْرٍ خاصٍّ بِهِ لِيَكُونَ جامِعاً، وَقَدْ أَسَّسَ مِن السَعَفِ، وَتَمَّ تَكْلِيفُ الإِمامِ ناصِر بِنْ سَيْف الفَطِيسِي أَمامَهُ المَسْجِدُ، وَقَدْ أَوْكَلَت المُهِمَّةُ لِاِبْنِهِ عَلِي بْنِ ناصِر لِيَكُونَ إِمامَ وَخَطِيبُ المَسْجِدِ بِما يُقارِبُ الثَلاثِينَ عاماً، ثُمَّ جاءَ اِبْنُهُ أَحْمَد لِيَتَوَلَّى المُهِمَّةَ. وَأَكْمَلَ الوالِدُ إِسْماعِيل البَلُّوشِي السَرْدَ عَن تَدْرِيسِ القُرْآنِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ الأُسْتاذَ عَبْدِالكَريم هُوَ أَقْدَمُ مُعَلِّمٍ لِتَدْرِيسِ القُرْآنِ فِي الوِلايَةِ، وَكانَ شَدِيدَ الحِرْصِ عَلَى التَحْفِيظِ، وَقَدْ أَوْرَدَ بَعْضَ الطُرُقِ العِقابِيَّةِ لِمَنْ لا يُحْسِنُ الحِفْظَ وَالتِلاوَةَ كَما قامَ بِتَعْلِيمِ الدارِسِينَ الكِتابَةَ وَخُصُوصاً كِتابَةَ المُراسَلاتِ. وَقَدْ أَوْرَدَ ما يَتَقاضاهُ المُعَلِّمُ لِلقُرْآنِ أَنَّ ذاكَ الشَيْءَ اليَسِيرَ الَّذِي يَدْفَعُهُ الطُلّابُ لِلمُعَلِّمِ بِما يُسَمَّى الخَمِيسِيَّةَ، وَهِيَ عِبارَةٌ عَنْ عُمْلَةٍ لا تَتَعَدَّى البِيساتِ المَعْدُودَةَ، ثُمَّ أَوْرَدَ أَسْماءَ المَدارِسِ الأُخْرَى كَالوالِدَةِ عائِشَةَ بِنْتِ ناصِر وَأَخُوها مُحَمَّد بِنْ ناصِر الَّذِينَ أَسَّسُوا مَدْرَسَةَ تَعْلِيمٍ وَتَحْفِيظٍ لِلقُرْآنِ وَمَدْرَسَةَ المُعَلِّمَةِ فاطِمَة الكَوِي لِتَعْلِيمِ وَتَحْفِيظِ القُرْآنِ… بِالإِضافَةِ لِلمَدارِسِ الأُخْرَى فِي أَطْرافِ الوِلايَةِ.

 

وَقَدْ تَناوَلَ الحُضُورُ سَرْدَ وَجْبَةِ السُحُورِ الَّتِي كانَ يَتَوَلَّى مُهِمَّتَها “الخُوّارُ” حِينَ يَطُوفُ قَلْبُ الوِلايَةِ قارِعاً الطَبْلَ لِإِيقاظِ أَهْلِ القُرَى الواقِعَةِ فِي قَلْبِ الوِلايَةِ لِلقِيامِ وَتَناوُلِ وَجْبَةِ السَحُورِ كَما يَرْجِعُ الفَضْلُ لِلخُوارِ وَأَبْنائِهِ فِي تَوْصِيلِ التَعامِيمِ الَّتِي يُصْدِرُها الوالِي حِينَ يَعْتَمِدُ دُخُولُ شَهْرِ رَمَضانَ وَحُلُولِ عِيدِ الفِطْرِ حَيْثُ يُعْلِنُ البَيانُ مَصْحُوباً بِالقَرْعِ عَلَى الطَبْلِ لِإِيصالِ الخَبَرِ لِسُكّانِ الوِلايَةِ وَتَناوُلِ السَرْدِ الصِيامَ خِلالَ فَصْلِ الصَيْفِ وَطُرُقِ الحَياةِ وَاِعْتِمادِ الأَهالِي عَلَى حِرْفَةِ الصَيْدِ أَوْ ما يُسَمَّى “بَرَغْوَةَ العامِلَةِ” بِالإِضافَةِ لِنَشاطِ الزِراعِيِّ.

 

 

وَتَمَّ خِلالَ الأُمْسِيَةِ إِلْقاءُ الأَناشِيدِ وَالأَسْئِلَةُ لِلحُضُورِ وَتَقْدِيمُ الجَوائِزِ تَلاها تَناوُلُ القَهْوَةِ…

وَتُعَدُّ السَبْلَةُ العُمانِيَّةُ أَوْ ما يُسَمَّى فِي وِلايَةِ شَناصِ المَجْلِسِ تُعَدٌّ مُلْتَقىً ثَقافِيّاً مُجْتَمَعِيّاً حَيْثُ يَحْتَضِنُ المُناسَباتِ المُخْتَلِفَةَ بِالإِضافَةِ لِلأَدْوارِ التَعْلِيمِيَّةِ كَتَحْفِيظِ القُرْآنِ وَعَقْدِ القِرانِ وَإِتْمامِ الصُلْحِ بَيْنَ الخُصُومِ وَمُناسَباتِ العَزاءِ وَالاِحْتِفالاتِ الدِينِيَّةِ المُتَنَوِّعَةِ…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.